الشيخ راضي آل ياسين

103

صلح الحسن ( ع )

ومَسكِن ( 1 ) . وللإمام الحسن خطته من هذين المعسكرين . - اما " المدائن " فكانت رأس الجسر صوب فارس والبلاد المتاخمة لها . وهي بموقعها الجغرافي ، النقطة الوحيدة التي تحمي الخطوط الثلاث التي تصل كلاً من الكوفة والبصرة وفارس ، بالأخرى . وتقف بقيمتها العسكرية درءاً في وجه الاحداث التي تنذر بها ظروف الحرب . وكانت

--> ( 1 ) بفتح أوله وكسر ثالثه ، اسم الطسوج الذي منه " أوانا " على نهر دجيل - القرية الكثيرة البساتين والشجر - التي عناها أبو الفرج السوادي ( من شعراء القرن السادس ) بقوله . واجتلوها بكراً نشت " بأوانا " * * * حجبت عن خطابها بالأواني كان بينها وبين بغداد عشرة فراسخ . وفي " مسكن " هذه ، كانت الوقعة بين عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير سنة 72 هجري وفيها قتل مصعب ، وقتل معه إبراهيم بن مالك " الأشتر " النخعي ، ودفنا حيث قتلا . ولا يزال القبران ظاهرين وعليهما قبة متواضعة تعرف عند أعراب سميكة " بقبر الشيخ إبراهيم " وبينه وبين بغداد نحو من ستين كيلو متراً . وبينه وبين دجلة عشرة كيلو مترات ، فمسكن هي المنطقة التي تترامى حوالي هذا القبر بما في ذلك نهر دجيل وهنالك كانت " أوانا " أيضاً .