الشيخ راضي آل ياسين
70
صلح الحسن ( ع )
تبدو عارية سافرة في ساعة نداء الواجب . وهكذا كانوا - على طول الخط - قادة السخط ، وأعوان الثورة ، وأصابع العدو في البلد . ومالأهم " الخوارج " على حياكة المؤامرات الخطرة ، بحكم ازدواج خطة الفئتين ، على مناهضة الخلافة الهاشمية في عهديها الكريمين . ودل على ذلك اشتراك كل من الأشعث بن قيس وشبث بن ربعي فيما يرويه النص الأخير من هذه الأمثلة الثلاث ، وكان هذان من رؤوس الخوارج في الكوفة . 2 - الخوارج : وهم أعداء علي عليه السلام منذ حادثة التحكيم ، كما هم أعداء معاوية . وأقطاب هؤلاء في الكوفة : عبد اللّه بن وهب الراسبي ، وشبث بن ربعي ، وعبد اللّه بن الكوّاء ، والأشعث بن قيس ، وشمر بن ذي الجوشن . وكان الخوارج أكثر أهل الكوفة لجاجة على الحرب ، منذ يوم البيعة ، وهم الذين شرطوا على الحسن عند بيعتهم له حرب الحالّين الضالّين - أهل الشام - ، فقبض الحسن يده عن بيعتهم على الشرط ، وأرادها ( على السمع والطاعة وعلى أن يحاربوا من حارب ويسالموا من سالم ) ، فأتوا الحسين أخاه ، وقالوا له : " ابسط يدك نبايعك على ما بايعنا عليه أباك يوم بايعناه ، وعلى حرب الحالين الضالين أهل الشام " . فقال الحسين : " معاذ اللّه أن أبايعكم ما دام الحسن حياً " . فانصرفوا إلى الحسن ولم يجدوا بداً من بيعته على شرطه ( 1 ) " . أقول : وما من ظاهرة عداء للحسن عليه السلام ، فيما اقترحه هؤلاء
--> ( 1 ) يراجع كتاب الإمامة والسياسة ( ص 150 ) .