الشيخ راضي آل ياسين
360
صلح الحسن ( ع )
العاص لمعاوية : " هؤلاء رجال الدنيا ، وهم شيعة علي الذين قاتلوا معه يوم الجمل ويوم صفين فكن منهم على حذر " . وفي أحاديث سيد عبد القيس صعصعة بن صوحان سعة لا يلم بها ما نقصده من الايجاز . وانما أردنا ان نعطي بهذا صفحة من تاريخه مع معاوية وموقف معاوية منه . 4 - عبد اللّه بن خليفة الطائي مسعار حرب . كان من مواقفه في العذيب ، وجلولاء الوقيعة ، ونهاوند ، وتستر ، وصفين ما شهد له بالبطولة النادرة ، وهو الخطيب الذي رد الطائيين يوم صفين عن مزاحمة ( عدي بن حاتم ) على الراية - كما مر عليك في الحديث عن عدي - . وصحب حجر بن عدي الكندي في موقفه القوي الذي وقفه في الذب عن أمير المؤمنين عليه السلام . وطاردته شرطة زياد [ وهم أهل الحمراء يومئذ ] فامتنع عليهم ، وهزمهم بقومه . خرجت أخته النوار فقالت : " يا معشر طيء أتسلمون سنانكم ولسانكم عبد اللّه بن خليفة ؟ " فشد الطائيون على الشرط فضربوهم ، وأعيت الحيلة به زياداً فقبض على زعيم قبيلته ( عدي بن حاتم ) فحبسه أو يأتيه بابن خليفة . وأبى عدي أن يأتيه به ليقتله ، فرضي زياد منه بأن يغيّبه عن الكوفة . فأشار عدي على عبد اللّه بمغادرة الكوفة ووعده أن لا يألو جهداً في ارجاعه إليها ، فسار إلى " الجبلين ( 1 ) " وقيل إلى " صنعاء " . ولم يزل مشرداً هناك مشبوب الأشواق إلى وطنه . وطال عليه الأمد فكتب إلى عدي يستنجزه وعده ، وكان شاعراً يجيد الوصف ، وله عدة قصائد ومقطوعات يعاتب بها عدياً ويذكره سوابقه وغربته واسارته ، ولكن ظروف عدي لم تساعده على إسعافه ، فبقي هناك حتى مات رحمه اللّه ( 2 ) قبل موت ( زياد ) بقليل .
--> ( 1 ) هما جبلاً طيء : أجأ وسلمى ، بينهما وبين " فدك " يوم ، وبين " خيبر " خمس ليال ، وبينهما وبين المدينة ثلاث مراحل . ( 2 ) يراجع الطبري ( ج 6 ص 5 وص 157 - 160 ) . نهاية المطاف