الشيخ راضي آل ياسين
351
صلح الحسن ( ع )
وخفي على معاوية وعلى ابن أبيه ورجال مدرسته أن الامعان بالعنف من أكبر الأسباب التي تغذي المثل الاعلى الذي يحاربه الحاكم العنيف ، وان العنف لن يستطيع ان يقتل الفكرة التي كتب لها الخلود ، ولكنها ستظل نواة الشجرة التي ستبقى مع التاريخ . وهذا حييت مئات الملايين - بعد ذلك - وهي تشارك الكوفة في فكرتها ، وتحمل لمعاوية ورجاله وترها الذي لا تخلقه الأيام . التعذيب بغير القتل وكان للغارة الأموية ألوان أخرى غير القتل والتشريد وهدم البيوت ومصادرة الأموال وكم الأفواه . فقال ابن الأثير عند ذكره لفاجعة ( أوفى بن حصن ) : " وكأن أول قتيل قتله زياد ، بعد حادثة الثلاثين أو الثمانين الذين قطع أيديهم ! ! " . واستبطن معاوية دخائل البصرة والكوفة فلم يدع في هذين المصرين رئيس قوم ، ولا صاحب سيف ، ولا خطيباً مرهوباً ، ولا شاعراً موهوباً من الشيعة ، الا أزعجه عن مقره ، فسجنه ، أو غله ، أو شرّده ، أو أهدر دمه ! . واليك فيما يلي أمثلة قليلة من هذه النكبات التي قارفها أبو يزيد في الشخصيات البارزة من رؤساء الشيعة يومئذ . * * * ب - زعماء الشيعة المرعون . . ( 1 - عبد اللّه بن هاشم المرقال ) : كان كبير قريش في البصرة ، ورأس الشيعة فيها .