الشيخ راضي آل ياسين

17

صلح الحسن ( ع )

بِسمِ اللّهِ الرَحمنِ الرَحيِم الحمُد للّهِ ربَ العَالمين وَصلى اللّهُ على محَمد وآلهِ وصحبهُ وهأنذا مقدم - الآن - بين يدي قارئي الكريم ، عصارة بحوث تستملي حقايقها من صميم الواقع غير مدخول بالشكوك ، ولا خاضع للمؤثرات عن الحقبة المظلومة التاريخ ، التي لم يحفل في عرضها ، بما تستحق - مؤرخونا القدامى ، ولم يعن في تحليلها - كما يجب - كتابنا المحدثون . تلك هي قطعة الزمن التي كانت عهد خلافة الحسن بن علي في الاسلام والتي جاءت بين دوافع الأولين ، وتساهل الآخرين ، صورة مشوهة من صور التاريخ . وتعرضت في مختلف أدوارها لما كان يجب ان يتعرض له أمثالها من الفترات المطموسة المعالم ، المنسية للحقائق ، المقصودة - على الأكثر - بالاهمال أو بالتشويه ، فإذا بالحسن بن علي ( عليه وعلى أبيه أفضل الصلاة والسلام ) في عرف الأكثرين من المتسرعين بأحكامهم - من شرقيين وغربيين - الخليفة الضعيف السياسة ! التوفر على حب النساء ! الذي باع " الخلافة " لمعاوية بالمال ! ! . . إلى كثير من هذا الهذر الظالم ، الذي لا يستند في مقاييسه على منطق ، ولا يرجع في تحكماته إلى دليل ، ولا يعنى في ارتجالياته بتحقيق أو تدقيق . وعمدت هذه الفصول إلى تقلية هذه الحقبة القصيرة من الزمن بما هي ظرف احداث لا تقل بأهميتها - في ذاتها - ولا بموقعها " الاستراتيجي " في التاريخ - إذا صح هذا التعبير - عن أعظم الفترات التي مرّ بها تاريخ