سليم بن قيس الهلالي الكوفي

130

كتاب سليم بن قيس الهلالي

أوليائي وليصرفن عنه أعدائي . قلت : يا أمير المؤمنين ، قول الله تعالى : ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم ، أن الناس . . . ) الآية ( 1 ) ، ما الدابة ؟ قال : يا أبا الطفيل ، اله ( 2 ) عن هذا . فقلت : يا أمير المؤمنين ، أخبرني به جعلت فداك . قال : هي دابة تأكل الطعام وتمشي في الأسواق وتنكح النساء . فقلت : يا أمير المؤمنين ، من هو ؟ قال : هو زر الأرض ( 3 ) الذي إليه تسكن الأرض . قلت : يا أمير المؤمنين ، من هو ؟ قال : صديق هذه الأمة وفاروقها ورئيسها وذو قرنها . قلت : يا أمير المؤمنين ، من هو ؟ قال : الذي قال الله عز وجل : ( ويتلوه شاهد منه ) ( 4 ) ، والذي ( عنده علم الكتاب ) ( 5 ) ، ( والذي جاء بالصدق ) ( 6 ) ، والذي ( صدق به ) أنا ، والناس كلهم كافرون غيري وغيره . ( 7 ) قلت : يا أمير المؤمنين ، فسمه لي . قال : قد سميته لك .

--> ( 1 ) . سورة النمل : الآية 82 . وبقية الآية هكذا : ( أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ) . روى في البحار : ج 39 ص 243 ح 31 عن أبي عبد الله عليه السلام قال : انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو نائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه . فحركه برجله ثم قال : قم يا دابة الله فقال رجل من أصحابه : يا رسول الله ، أيسمى بعضنا بعضا بهذا الاسم ؟ فقال صلى الله عليه وآله : لا والله ، ما هو إلا له خاصة وهو دابة الأرض الذي ذكر الله في كتابه : ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ) . ثم قال : يا علي ، إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعداءك . . . . ( 2 ) . ( ب ) : إليك . ( 3 ) . زر الأرض كناية عما به قوامها . ( 4 ) . سورة هود : الآية 17 ، وما قبل الآية هكذا : ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) . ( 5 ) . سورة الرعد : الآية 43 ، وما قبل الآية هكذا : ( ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) . ( 6 ) . سورة الزمر : الآية 33 . وتمام الآية هكذا : ( والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون ) . ( 7 ) . أي أنا الذي صدقت الصدق الذي جاء به ، والناس كلهم كانوا كافرين به ومكذبين له غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وآله . وفي ( د ) هكذا : والذي جاء بالصدق رسول الله صلى الله عليه وآله ، والذي صدق به ( أنا ) أيام كان الناس كلهم كافرين مكذبين غيري وغيره .