السيد اليزدي
54
سؤال وجواب ( فارسي )
الثاني : أنه يتعين عليه الركعتان جالسا مخيرا فيهما بين ان ينويهما بدلا عن الركعة قائما ، أو من حيث كونهما أحد فردى التخيير . والوجه فيه : أن المستفاد من أخبار صلاة الاحتياط ، أن الركعتين جالسا بدل عن الركعة قائما . وفيه : منع هذه الاستفادة كلية . الثالث : انه يتعين عليه ركعة جالسا . وذلك ، لانصراف أخبار الاحتياط الحاكمة بالتخيير بين القيام والجلوس ، عن الصلاة الجلوسية ، فيرجع إلى عموم قوله ع : " إذا شككت فابن على الأكثر ثم أتم ما ظننت أنك نقصت 1 " النقص المحتمل ، انما هو ركعة واحدة . وإذا عجز عن القيام فيها ، يكون الجلوس بدلا . وفيه : أن ذلك إذا سلمنا الانصراف . وهو ممنوع ، فالاخبار الخاصة شاملة . وبلحاظ ما دل على بدلية الجلوس عن القيام عند العجز عنه ، يكون الحكم ما ذكرناه . لا يقال : كيف تشمل الأخبار الخاصة الحاكمة بوجوب القيام والمفروض عجزه عنه لأنا فقول انها لبيان الوظيفة في حد نفسها ، فلا ينافي ذلك عجزه عنها . ومما ذكرنا ظهر ان في الشك بين الاثنين والثلاث والأربع يتعين الاتيان بصلاتين كل منهما ركعتان ، لا الركعتان جالسا وركعة جالسا عملا يمادل على البناء على الأكثر واتمام ما نقص ، لأنه فرع لانصراف الذي عرفت منعه . وفى هذا الشك احتمال آخر وهو أنه يكتفى بركعتين جالسا مرددا بين كونهما بدلا عن الركعتين - على فرض كون المتروك واقعا ركعتين - وبين كونهما بدلا عن الركعة - على فرض كون المتروك ركعة - والأظهر ، ما ذكرنا . وأما في الشك بين الاثنين والأربع فلا اشكال في كفاية الركعتين جالسا . واحتمال أربع ركعات بدلا عن الركعتين ضعيف ، كما عرفت . هذا إذا كان العجز عن القيام في أصل الصلاة وفى صلاة الاحتياط ، أو كان العجز في الصلاة الاحتياط فقط . وأما لو كان عاجزا في أصل الصلاة وصار قادرا حال الاحتياط فلا اشكال في جريان حكم القادر
--> 1 . اين عبارت در كتب أربعة ووسائل الشيعة يافت نشد . بلى ، در استبصار ج 1 ، ص 376 آمده است : " كلما دخل عليك من الشك في صلاتك فاعمل على الأكثر فإذا انصرفت فأتم ما ظننت انك نقصت " .