السيد اليزدي

36

سؤال وجواب ( فارسي )

استعماله في الغسل لا ينقض تيممه ، فلا وجه للاستدلال المذكور . كما لاوجه لدعوى دلالة اطلاقات الاجماعات - حيث إنهم يقولون ينتقض بالحدث وبوجدان الماء - فإنها لا تنفع بعد الانصراف إلى ما ذكرنا . ويؤيده كون مذهب السيد بمرأى ومسمع ، ومع ذلك يدعون الاجماع ، مع معروفية مخالفته . نعم ، عن لف أنه قال : " لو احدث المتيمم من الجنابة حدثا أصغر انتقض تيممه اجماعا 1 " . ولكن يمكن ان يكون مراده انتقاضه بالنسبة إلى كفايته عن الوضوء ، لا مطلقا ، بل يجب الحمل على هذا ، لما ذكرنا من معروفية مخالفة السيد . وقد يستدل بصحيحة زراره عن الباقر عليه السلام أيضا : ومتى أصبت الماء فعليك الغسل ان كنت جنبا والوضوء ان لم تكن جنبا 2 . بتقريب انها خصت الوضوء بما إذا لم يكن جنبا . ومن المعلوم عدم دلالتها على المدعى ، إذ الظاهر منها ، إصابة الماء للحدث الذي تيمم لأجله ، فإذا كان جنبا وتيمم بدل الغسل لعدم الماء فوجدان الماء بالنسبة اليه وجدانه للغسل ، لاوجدانه للوضوء ، فلا يدل على أنه وجد بقدر الوضوء لا يجوز له الوضوء . وقد يستدل بالاخبار الدالة على أن الجنب إذا كان عنده من الماء قدر ما يكفيه للوضوء لا يتوضأ ، بل يتيمم مثل : حسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء لوضوء الصلاة ، أيتوضأ بالماء ، أو يتيمم ؟ قال عليه السلام : " لا ، بل يتيمم " 3 . وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام : " في رجل أجنب في سفر ومعه ماء قدر مايتوضأ به ؟ قال عليه السلام : يتيمم ولا يتوضأ " 4 . ولا يخفى ما فيه .

--> 1 . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 452 2 . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 990 ، روايت 5 ، باب 19 ، أبواب التيمم . 3 . من لا يحضره الفقيه ج 1 ، ص 105 ، روايت 214 ووسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 995 ، ولى در وسائل آمده است : ما يكفيه من الماء الوضوء للصلاة . 4 . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 996 ، روايت 4 ، باب 24 ، أبواب التيمم .