السيد الخوئي

112

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

باسمه تعالى : لا يجب عليه إعلام المؤمنين فصلاتهم محكومة بالصحة ، والله العالم . حديث لا تُعاد ( 428 ) ما هو ملاك الفرق بين القاصر والمقصر وهل كل قاطع ، قاصر ليكون مشمولًا لقاعدة لا تعاد ؟ باسمه تعالى : : إذا اعتقد المكلَّف بصحة عمله في الصلاة اعتقاداً جازماً لا يحتمل الخلاف أصلًا فهو جاهل قاصر مشمول لحديث لا تعاد ، والله العالم . إذا فرضنا أنّ المرجع قال إنّ إطلاق لا تعاد شامل للمقصر ولكن المانع موجود أيضاً وهو الإجماع أو لزوم تخصيص الأكثر فإذا فرضنا أنّ المقلد استظهر عدم المانع أو قطع بانتفاء المانع فهل له أن يقلد في الإطلاق ويجعل القاعدة عنده شاملة لموارد التقصير أو كان قاطعاً بالإطلاق فهل له التقليد في سائر المقدمات ؟ باسمه تعالى : : يجب على العامي تقليد المجتهد في المسائل الفرعيّة لا في مداركها وأدلتها ، فإذا قطع المقلَّد بخطإ المجتهد في مدرك من المدارك لم تكن فتوى المجتهد المستندة لذلك المدرك حجّة في حقه ، ومقصود من قال بإطلاق لا تعاد وشموله للمقصّر أنّ الحديث وإن كان شاملًا إثباتاً إلَّا أنّه قاصر عن الشمول له ثبوتاً بلحاظ أنّ الشمول للجاهل المقصِّر الملتفت مستلزم لاختصاص الأدلة الأولية بالعالم العامد وبما أنّ المكلِّف لا يتعمد الإخلال بوظيفته في مقام الامتثال فلازم الاختصاص حمل الأدلة الأولية على الفرد النادر وهو مستهجن إذن فالحديث خاص بالغافل والجاهل القاصر والناسي ، والله العالم . ( 429 ) هل تشمل قاعدة لا تعاد لمن صلى خلف إمام بأني على قاعدة الصحة في سلامة قراءته ، وبعد الصلاة اتضح أنه لا يقرأ سليماً ، وتصح صلاته ولا بعيدها ؟ باسمه تعالى : : نعم تجري قاعدة لا تعاد في المورد المفروض ، والله العالم .