السيد الخوئي
10
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
المعقول أن يبقى هؤلاء يختصون بالأعلمية إلى فترة طويلة مع مجيء مجتهدين جدد مستمرين في درسهم ومواكبين للاحداث التي تطرأ في عصرهم ، فهل يكون الجدد أقل علماً من أولئك الذين مضوا ؟ باسمه تعالى : : اشتغال الأحياء بالتدريس لا يستلزم أن يكونوا أعلم من الماضين ( طيب الله ثراهم ) لا سيما مع كثرة ابتلاء الحاضرين بمسائل أخرى ، وتشخيص الأعلم يرجع فيه إلى من كان أكثر خبروية من غيره وإن كان أقل عدداً وهذا طريق سهل ، والله العالم . ( 12 ) هناك فتوى مفادها أنه لا يجوز للمقلد أخذ أحكام دينه من أي مجتهد متوفر وعليه أن يقلد مجتهدا واحداً ويأخذ جميع الأحكام منه فقط ، ما هو الدليل العقلي والشرعي على ذلك ومنذ متى بدأ هذا النظام ؟ باسمه تعالى : : إذا كان المجتهد هو الأعلم من الجميع فيجب على العامي الرجوع إليه في الأحكام التي يُبتلى فيها إذا علم اختلاف المجتهدين فيها ولو إجمالًا لأنّ الأعلم أقوى خبرة في تلك المسائل كما هو سيرة العقلاء في القضايا التي يرجع بها إلى أهل الخبرة فإذا اختلف أهل الخبرة يرجع إلى أقواهم خبرة وأيضاً الرجوع إلى المجتهد الأعلم وارد في مقولة عمر بن حنظلة عند اختلاف المجتهدين في نفس الحكم الشرعي الكلي ومن هنا يعلم أن هذه المسألة كانت من زمان الأئمّة ( عليهم السّلام ) وليست مسألة مستحدثة كما ادعى ذلك بعض ممن لا خبرة له حيث ذكر أنّ مسألة التقليد اخترعها علماء الأُصول . فراجع رواية عمر بن حنظلة الواردة في اختلاف الحكمين في الحكم الشرعي الكلي وهي مروية في روايات باب القضاء ، والله العالم . ( 13 ) هل يجوز تحصيل العدالة في الشخص بواسطة مراقبته ومتابعته والتفتيش عنه أم يكون ذلك التجسس المحرم ومن يتّبع عثرات المؤمن أو يقتصر في تحصيل العدالة على المعاشرة المعروفة من غير مراقبة وعلى السؤال عنه من أهل محلته وحسن الظاهر الكاشف عن العدالة ، وهل يجوز اختباره في المال والنساء