السيد الخوئي

318

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

باسمه تعالى : إنّ العصمة عند الإماميّة هي أن يبلغ النبيّ أو الإمام ( عليهم السّلام ) حدّا من العلم واليقين بحيث لا تنقدح في نفسه إرادة المعصية مع كونه قادراً عليها وهذا أمر ممكن وواقع فانّ كثيراً من الناس معصوم من بعض القبائح التي لا تليق بهم ككشف العورة في الطريق فانّ الشخص الشريف معصوم عن هذا الفعل القبيح بمعنى أنّه لا ينقدح في نفسه الداعي لفعله مع كونه قادراً عليه . ومن المحال كون العصمة جبرية منافية لاختيار المعصوم وإلَّا لكان تكليف المعصوم بالطاعة ونهيه عن المعصية باطلًا لكونه تكليفاً بغير المقدور مع أنّ كون المعصومين ( عليهم السّلام ) مكلفين أمر ثابت بالضرورة ويؤكده ظاهر القرآن قال تعالى * ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) * ونحو ذلك ، والله العالم . ( 1029 ) هل عصمة الأئمة ( عليهم السّلام ) عصمة مطلقة أم تجزيئية ؟ باسمه تعالى : : العصمة بمعنى عدم خطأهم واشتباههم ثابتة في العلم الأحكام الشرعية والأمور التي ذكرناها في الجواب السابق وكذا عصمتهم في العمل بالوظائف فإنّهم ( عليهم السّلام ) وإن لم يكونوا مسلوبي القدرة بالنسبة لفعل الحرام وترك الواجب ولكن مع ذلك لا يرتكبون حراماً ولا يتركون واجباً فعصمتهم ( عليهم السّلام ) بالنسبة إلى المعاصي ليس بمعنى سلب القدرة بل نظير عصمتنا في بعض الأفعال التي لا تصور منّا ولكنّا متمكنون منها كما في كشف العورة امام الناس في المنظر العام وغيرها فالإمام ( عليه السّلام ) يعلم ببعض الأمور الخارجية فهو كما تقدم في الجواب السابق ممّا لا نعرفه ، والله العالم . ( 1030 ) هل يصح القول في غير الأنبياء والأئمة ( عليهم السّلام ) أنّه معصوم ، كالسيدة الحوراء زينب ( سلام الله عليها ) وأبي الفضل العباس ( عليه السّلام ) ؟ هل للعصمة مراتب ؟ حول الإمام المهدي ( عج ) باسمه تعالى : : العصمة التي ذكرها الله في آية التطهير مختصة بالنبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وفاطمة والأئمة ( عليهم السّلام ) المعبر عنه بأربعة عشر معصوماً وفي سائر الناس من المنتسبين إلى النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، أو الأئمة الأطهار لا تكون هذه العصمة ولكن يمكن أن تكون بمرتبة نازلة