السيد الخوئي

203

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

ط ) ما حكم عدول المشتري في البيع بالعربون ؟ ي ) ما هي المدة التي يمكن العدول فيها وهل يجب تحديدها وهل يجب ذكرها في العقد وما ذا لو لم تُذكر ؟ ك ) هل من علمائنا من وقفتم على رأي له حول موضوع العربون ؟ ل ) ما هي المصادر والمراجع التي يمكن أن تحيلونا عليها حول هذا الموضوع ؟ باسمه تعالى : : الجواب عن السؤال أ ) العربون مبلغ من المال يعطي لبائع السلعة تحصيلًا لوثوقه بأنّه اشترى المتاع وبما أنّه ليس عنده كل الثمن يعطي بعضه ليأتي بالباقي ويقطع عذر البائع لئلَّا يبيعها لغيره وفي هذه الصورة العربون يُعد جزئاً من الثمن فإن أتى المشتري ببقية الثمن في مدّة توافق عليها بعد البيع أو مدّة لا تخرج عن المتعارف فهو وإلَّا يحق للبائع فسخ البيع وبيعها لشخص آخر ويرجع العربون لصاحبه وهكذا ما إذا أعطى المال من غير إنشاء للبيع بل قال هذا المال عندك لتنتظر مجيء ولا تبع المال لغيري قبل مجيء ففي هذا القسم إذا لم يأت أو أتى ولكن لم يتوافقا على البيع فالعربون في هذه الصورة كان أمانة للمشتري بيد البائع يردّه عليه . نعم قد يعطي العربون نقداً للبائع من غير إنشاء للبيع لئلَّا يبيعها من شخص آخر فيقول إن جئتك واشتريت فهذا من الثمن وإذا لم آت أو أتيت ولكن لم تتوافق على البيع فهو لك في مقابل انتظارك لمجيئي وفي هذا القسم يجوز للبائع إمساك العربون إذا لم يأت المشتري أو أتى ولكن لم يتوافقا على البيع وهذا القسم يحتاج إلى التصريح بأنّي لو لم آت أو أتيت ولكن لم نتوافق على البيع فالمال لك وإلَّا يجري عليه حكم القسم السابق ، والله العالم . الجواب عن بقية الأسئلة : قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ العربون إمّا جزء من الثمن كما في الفرض الأوّل يدخل في ملك البائع من الأوّل وإمّا مال مملوك للمشتري يبقي عند البائع أو