السيد الخوئي
176
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
( 596 ) لو أصبح الطلاق باطلًا لبطلان ركنٍ فيه ثمّ المرأة المطلقة بعد انتهاء عدتها عقدت مع الزوج عقداً موقتاً وبعد حيضة واحدة جهلًا بالحكم عقدت مع شخص ثان من ثم عقدت بحيضة واحدة من شخص ثالث ولما كان الطلاق باطلًا فالحالة هذه هل يجوز للزوج العقد عليها أو الشخصين الآخرين علماً أنّ العقد مع كل هؤلاء كان مع الدخول ؟ باسمه تعالى : : بما أنّ الطلاق باطل كما هو مفروض السؤال فلا يصح العقد عليها موقتاً لا من الزوج ولا من غيره بل تحرم مؤبداً على من دخل بها وإن كان جاهلًا بالحكم لأنّها ما زالت زوجة للزوج الأول ولذلك يجوز له الرجوع لها من دون حاجة لتجديد العقد نعم لا يجوز له مباشرتها حتى تنقضي عدة الطلاق ، والله العالم . ( 597 ) ما معنى الإعراض عن الوطن ، ولو كانت المرأة متزوّجة وتعيش مع زوجها في بلده ، ولكنّها كانت تعلم عازمة على أنّها لو فرض وطلقت من الزوج فإنّها ستعود إلى أهلها ، فهل ينافي هذا الإعراض أم لا ؟ باسمه تعالى : : إذا احتملت الطلاق أو وفاة الزوج فالإعراض غير متحقق ، والله العالم . ( 598 ) أفتونا مأجورين في امرأة تزوجت في العراق وبعد مدة من الزمن غاب عنها زوجها ، وبعد مدة عشر سنوات تقريباً عثر على الزوج في إحدى الدول الأروبية ، واتصلت المرأة المذكورة بالزوج بعد أن عثرت على رقم التليفون بشق الأنفس ، وطلبت منه أن تلحق به أو يلحق بها فأبى ذلك ، ومن ثم طلبت منه النفقة ولم يرسل لها ذلك أبداً . وطلبت منه الطلاق ، فقال : أنا أصبحتُ مسيحياً وفي عرف المسيح لا تطلق المرأة إلَّا بعد الإتيان بالرذيلة ، علماً بأنّ الزوجة تدعي أنّ هذا الكلام مجرد لقلقة اللسان لا واقع له وإنّما يريد بذلك أن يعذبها ، ومنذ أن تركها وإلى الآن ثمانية عشر عاما . ولا يخفى أنّ هذا الزوج الآبي من طلاقها وإرسال النفقة لها له بنت من