السيد الخوئي
8
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
عمله السابق مطابق لمقتضى الأدلة ، أو راجع فتاوى العلماء فرأى أنهم يفتون جميعا بذلك ، فقطع بمطابقة عمله للواقع . س 3 : ذكر في العروة أن التقليد لا حاجة له في اليقينيات ، فما هي اليقينيات مفهوما ومصداقا ، كما ذكر أن الموضوعات الصرفة ليست موردا للتقليد ، فما هي الموضوعات الصرفة مفهوما ومصداقا ؟ الخوئي : لأن التقليد إنما هو في الأحكام النظرية التي يتوقف اثباتها على عملية الاستنباط والاجتهاد ، وحيث أن العامي لا يقدر عليه بملاك عدم قدرته على العملية المذكورة فوظيفته الشرعية هي الرجوع إلى من يقدر على ذلك ، وهو المجتهد ، وأما الأحكام اليقينية فبما أن اثباتها لا يتوقف على العملية المذكورة فلا موضوع للتقليد فيها ، فإنه اتباع المجتهد في رأيه ، ولا رأي له فيها ، حيث أن نسبتها إلى العامي وغيره على حد سواء ، وكذا الحال في الموضوعات الخارجية الصرفة لأنه لا مجال للاستنباط فيها ، والله العالم . س 4 : إذا سئلت مسألة فهل يجوز لي أن أجيبه على سؤاله حسب فتوى مقلده ، علما بأنني أرى مقلده غير عادل ؟ الخوئي : تجيبه بما تعلم من مقلدك ، ولك أن تجيبه بفتوى مقلده ، وتقول : هذا رأي مقلدك كما أن ذلك رأي مقلدي ، والله العالم . س 5 : تشخيص الأعلم راجع إلى أهل الخبرة سواء في البينة أو في الشياع المفيد للعلم ، لكن أهل الخبرة هم المجتهدون وبالتالي فنحتاج إلى تشخيص أهل الخبرة إلى أهل خبرة آخرين ، فيلزم الدور أو