السيد الخوئي
50
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
الأغسال المندوبة عن الوضوء فهل هذا صحيح أم لا ؟ الخوئي : لم يقع التغيير كبرويا ، وإنما هو صغروي ، أي لم نمنع الاجزاء بالأغسال المندوبة ، فهو ثابت منا ، وإنما منعنا استحباب غسل الزيارة خاصة بالصورة الدارجة ، التي كنا نقول به فيها ، وقد عدلنا الآن عن الجزم باستحبابه ، فمنعنا الاكتفاء والاجزاء فيه على الأحوط اللازم ، والله العالم . س 131 : إذا كان المكلف يعمل برأي مقلده الذي يقول باجزاء الأغسال المندوبة عن الوضوء ، وبعد مدة من الزمن غير المجتهد رأيه ، وقال بغير الاجزاء ، فما هو حكم عمل المكلف من صلاة وغيرها ؟ الخوئي : حيث عرفت ما قدمناه من ثبوت الكبرى عندنا ، وعدم عدولنا عنها ، فما لم نعدل عن استحبابه ( غير غسل الزيارة المنقولة ) فالصلاة معه صحيحة عندنا أيضا ، وأما الواقعة مع الذي استشكلنا فإن اعتمد على فتوى من غيرنا الصالحة للاعتماد عليها فصحيحة أيضا ، لجواز رجوع من يراجعنا أن يراجع في موارد احتياطنا اللازم فتاوى غيرنا ، وله الاجزاء فيها أيضا ، والله العالم . س 132 : بناء على عدم اشتراط الموالاة في الغسل ، إذا وقع بعض غسل الجمعة قبل الزوال ، والبعض الآخر بعده ، فما هي النية لكل من الجزئين ، وهل الغسل على هذا الفرض مجز عن الوضوء ؟ الخوئي : ما يقع منه بعد الزوال ينوي به القربة المطلقة ، لا خصوص الأداء ، ويجزي عن الوضوء ، كما لو كان جميعه قبله أو بعده بتلك النية ،