السيد الخوئي
444
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
قوله تعالى : ( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ) وقوله تعالى : ( إنا أنزلناه في ليله القدر ) والمقصود بليلة القدر كما في الروايات ليلة التقدير - تقدير الأرزاق والآجال ونحوها - والله العالم . س 1270 : ما هو المقصود من الصراط ، وهل يصح أن نقول بأنه أمر رمزي ؟ : الواجب على المسلم الاعتقاد بالصراط والميزان وغيرها من الأمور الراجعة للآخرة على ما هو عليه في الواقع اجمالا ، وأنها حق لا ريب فيه ، وأما القول بأن الصراط أمر رمزي فهو قول بغير علم ، بل ظاهر بعض النصوص كون الصراط أمرا عينيا ، والله العالم . س 1271 : هل من الممكن أن يخطئ النبي في تبليغ آية أو ينساها في وقت معين ثم يصحح ما أخطأ به بعد ذلك ، وهل من الممكن أن يتصدى لأمر من خلال أوضاعه الشخصية التي تكون متأثرة بضغوط داخلية أو خارجية أو . . . ثم يتراجع لمصلحة المبدأ ؟ أفتونا مأجورين . : إذا أمكن خطأ النبي في تبليغ آية أو نسيانها جاء احتمال الخطأ والنسيان في تصحيحه بعد ذلك أيضا ، وهذا مستلزم لبطلان النبوة ، لاستلزامها العصمة ، كما يدل عليه قوله تعالى : ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) وأما الشق الثاني من السؤال فهو باطل ، لأن مقتضى عصمة النبي ( ص ) أن لا يتصدى ، ولا يسعى لأي عمل إلا إذا كان مطابقا للوظيفة الشرعية ، ولا يصدر منه أي أمر أو نهي إلا إذا كان مطابقا للوحي ، كما هو مفاد الآية المباركة : ( ولو تقول علينا بعض