السيد الخوئي
442
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
كما أن البكاء اظهارا للرحمة والشفقة لا ينافي التسليم لقضاء الله وقدره ، والصبر عند المصيبة ، فقد بكى النبي يعقوب ( ع ) على فراق ولده يوسف حتى ابيضت عيناه من الحزن ، كما ذكر في القرآن ، مع كونه نبيا معصوما . وبكاء الزهراء ( ع ) على أبيها كما كان أمرا وجدانيا لفراق أبيها المصطفى ( ص ) فقد كان اظهارا لمظلوميتها ومظلومية بعلها ( ع ) وتنبيها على غصب حق أمير المؤمنين ( ع ) في الخلافة ، وحزنا على المسلمين من انقلاب جملة منهم على أعقابهم ، كما ذكر في الآية المباركة في ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) بحيث ذهبت أتعاب الرسول ( ص ) في تربية بعض المسلمين سدى . كما أن البكاء على الحسين ( ع ) من شعائر الله ، لأنه إظهار للحق الذي من أجله ضحى الحسين ( ع ) بنفسه ، وإنكار للباطل الذي أظهره بنو أمية ، ولذلك بكى زين العابدين ( ع ) على أبيه مدة طويلة ، إظهارا لمظلومية الحسين ( ع ) وانتصارا لأهدافه . ولا يخفى أن بكاء الزهراء وزين العابدين ( ع ) فترة طويلة من المسلمات عند الشيعة الإمامية . س 1267 : يحرم اللطم على الإمام الحسين ( ع ) إذا كان عنيفا يؤدي لا دماء الصدر أو الألم الشديد لأنه ليس أسلوبا حضاريا ، ويسبب ضررا للجسد ، وكل إضرار بالجسم حرام ، ما رأيكم بذلك ؟ : اللطم وإن كان من الشديد حزنا على الحسين ( ع ) من الشعائر المستحبة ، لدخوله تحت عنوان الجزع ، الذي دلت النصوص المعتبرة على رجحانه ، ولو أدى بعض الأحيان إلى الادماء ، واسوداد