السيد الخوئي
433
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
كما ذكرنا في البحث ، والرواية الواردة في التحريف إما راجعة إلى التحريف بالمعنى الذي ذكرناه ، أو أنها ضعيفة سندا ، لا يمكن الاعتماد عليها ، ولا يسع المجال للتوضيح بأزيد من ذلك ، والله العالم . س 1247 : هل يجوز الاعتقاد بالتفويض التكويني للأئمة ( ع ) وعلى فرضه فهل تكون ( ( الولاية التكوينية ) ) عبارة عن قدرة مودعة في المعصوم ، أم أنه ( أي المعصوم ) يسأل فيعطى من قبل الله ( ( عز وجل ) ) ؟ : الاعتقاد بالتفويض باطل ، ( ( فإن الله بالغ أمره ) ) والأئمة ( ع ) وسائط وشفعاء بينهم وبين الله سبحانه وتعالى ، في مقام استدعاء الحاجات من الله تعالى ، قال الله تعالى : ( وابتغوا إليه الوسيلة ) ولا نعرف وسيلة أشرف من النبي والأئمة ( صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ) ولهم الولاية التكوينية ، كما ثبتت لسائر الأنبياء ، وهم أفضل من سائر الأنبياء ، والحكمة اقتضت ذلك ، حيث أنهم ربما يتصرفون تصرفا تكوينيا لدفع كيد من يريد السوء في الدين والمسلمين ، وإنما يمتازون عن سائر الأنبياء حيث أنهم يثبتون نبؤوهم بالمعجزة ، وخرق العادة ، بخلاف الأئمة فإن إمامتهم ثبتت بتعيين رسول الله ( ص ) وهم باب ابتلى به الناس بعد النبي ( ص ) كما ورد في زيارة الجامعة ، ولذا قلت تصرفاتهم التكوينية ، ولم يتصرفوا في اقتراح من الناس ، بل كانوا يفعلون في موارد قليلة ، لاقتضاء الحكمة والضرورة ، كابطال مدعي النبوة أو الإمامة ، ونحو ذلك ، كما أوضحنا ذلك في بعض الاستفتاءات سابقا ، والله العالم . س 1248 : لو تصدى أحد المتمسكين بالولاية الشرعية لأهل البيت ( ع )