السيد الخوئي
421
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
كما ورد في دعاء الندبة ، والله العالم . س 1228 : إذا كان أمير المؤمنين ( ع ) قد منح بعض أصحابه كرشيد الهجري ، وسلمان الفارسي ، علم المنايا والبلايا ، فمن باب أولى أنه ( ع ) كان يحمل هذا العلم ، إذن كان يعلم بأجله ووقت منيته ، على ضوء ذلك : ما هي فضيلة أمير المؤمنين ( ع ) في قضية المبيت على فراش النبي ( ص ) ليلة الهجرة ، وهكذا بروزه لعمرو بن عبد ود يوم الخندق ، وغير ذلك من مواطن تعرضه لحتفه ؟ : الذي يعلمه الإمام علي ( ع ) هو ما كان في لوح المحو والاثبات ، والعلم به لا ينافي المباشرة بأمر لا يعلم حاله في اللوح المحفوظ ، ولذا كان الاقدام على أمر بتكليف من الله أو من رسوله ( ص ) سواء أكان الأمر عاما أو خاصا لا ينافي ما يترتب على الإطاعة من الفضيلة ، مع عدم العلم بواقع ذلك العمل في اللوح المحفوظ هذا أولا ، وثانيا لم يثبت عندنا أن الله سبحانه يظهر للنبي ( ص ) فضلا عن الأئمة ( ع ) في كل واقعة حقيقتها الواقعية ، وإذا اقتضت المصلحة الإلهية خفاء أمرها عن النبي أو الإمام ( صلوات الله عليهما ) فتخفى عنهما ، ولذا سأل علي ( ع ) ليلة المبيت : ( ( أو تسلم يا رسول الله ) ) ، والله العالم . س 1229 : هناك اشكال يقول : إن ظاهر الروايات أن أمير المؤمنين ( ع ) كان يعلم بضرب ابن ملجم ( لعنه الله ) له ليلة القدر ، وبوفاته ، فكيف أقدم وخرج ؟ وهناك جواب معروف ، وهو أن الأئمة ( ع ) وظيفتهم العمل بظواهر