السيد الخوئي
417
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
يكون اختلاف آراء المجتهدين في غير الضروريات والمسلمات من الدين أو المذهب ، ويفحص في غيرهما من فروع الدين عن الدليل عليه ، وبما أن العامي لا يتمكن من الفحص في مدارك الأحكام تكون وظيفته التقليد فيها ، فالاجتهاد والتقليد إنما يكونان في غير الضروريات والمسلمات ، وأما الضروريات فالاستدلال فيها ( لغرض الرد على الفرق التي لا تؤمن ولا تعتقد بهذه الضروريات ) لا يخرج ذلك عن كونه ضروريا عند أهله ، ومسألة الإمامة عند الشيعة داخلة في ذلك كما بينا ، والله العالم . س 1224 : حب أهل البيت ( ع ) وبغض أعدائهم بحد ذاته ، إذا لم ينجر إلى عمل ، ولم يدفع إلى عبادة ، هل يفيد الانسان ؟ : حبهم ينفع ، ولكن لم يعهد في القرآن ، ولا الروايات الوعد بالعفو عن سيئاتهم ، وبعض الروايات الواردة مثل حب علي ( ع ) حسنة لا يضر معها سيئة قد تتبعنا سابقا فلم نجد ما يثبت العفو ، نظير العفو الذي وعد الله في حق من اجتنب عن الكبائر ، وأنه سبحانه يعفو عن صغائره ، ولكن يرجى أن حب الأئمة أوجب نيل شفاعتهم ، والخلاص من عذاب النار ، وهذا ليس وعدا حتميا حتى يوجب الاتكاء عليه في ارتكاب المحرمات ، وترك الواجبات ، والوعد الحتمي ينافي تشريع الأحكام من التكاليف الشرعية ، ولو كان في البين روايات معتبرة لقولهم ( ع ) في الأخبار الصحيحة ، كل ما خالف كتاب ربنا لم نقله ، جاء به بر أو فاجر ، والله العالم .