السيد الخوئي

359

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

س 1098 : إذ أكان الجهاد الابتدائي من أحد أركان الدين الاسلامي ، وقد اهتم القرآن الكريم به في ضمن نصوصه التشريعية ، وليس هذا الحكم مختصا بزمن الحضور لعدم انسجامه مع اهتمام القرآن ، وأمره به مطلقا ، وعليه فلم يسقط وجوبه في عصر الغيبة - مع اجتماع الشرائط - عند بهم ، ولا عند السيد الخوئي ( رحمة الله ) . والسؤال : لماذا اختار بعض من قال بعموم نيابة الفقيه عن الإمام ( ع ) في عصر الغيبة في جميع ما للنيابة فيه دخل ، واستثنى مع ذلك البدء بالجهاد ، فهل أن ذلك لأجل كونه من مختصات المعصوم ( ع ) ؟ : الجهاد الابتدائي عندهم مشروط بوجود النبي أو الإمام ( سلام الله عليهم ) وقد عنون في الوسائل بابا أورد فيه روايات ، ولكنها غير تامة الدلالة ، أو السند ، والله العالم . س 1099 : أليس الجهاد الابتدائي من باب الحسبة عند السيد الخوئي ( رحمة الله ) كما ذكر في منهاجه ، فهو مما علم أن الشارع يطلبه ، ولا بد من وقوعه خارجا شرعا ؟ : أصل وجوبه بالاطلاقات ، ولكن بما أنه يحتاج إلى التدارك والترتيب ، وتهيئة المعدات ، فالمباشرة لا بد أن تكون بيد جماعة من الخبراء ، ويستأذنون الفقيه في ذلك ، والله العالم .