محمد بن الحسن الشيباني

448

كتاب الأصل ( المبسوط )

تسعة أيام من أول ذلك لأنها رأت الدم في العشر أكثر من الطهر فالدمان اللذان في العشر وما بينهما حيض وما سوى ذلك ليس بحيض وإذا رأت الدم يومين والطهر ثلاثة أيام والدم يومين والطهر ثلاثا ثم مد بها هكذا فسبعة أيام من أول ذلك حيض لأن الدمين اللذين في السبع أكثر مما بينهما من الطهر ولو رأت الدم يوما والطهر أربعا والدم يومين والطهر أربعا ثم مد بها الطهر لم يكن هذا بحيض لأنها رأت الدم في العشر أقل من الطهر الذي بينهما ولو رأت الدم أول ما رأته يومين والطهر أربعا والدم يومين والطهر أربعا ثم مد بها هكذا فالحيض ثمان من أول ما رأت ذلك لأن الدمين مثل الطهر الذي بينهما فذلك حيض كله وقال محمد في امرأة كان حيضها خمسا في أول كل شهر فرأت الدم يومين في أول أيام حيضها ثم انقطع عنها الدم فرأت الطهر خمسة أيام ثم رأت الدم كمال العشر ثم انقطع فذلك حيض كله لأنها رأت الدم في العشر مثل ما بين الدمين من الطهر فذلك حيض كله ولو كان الدم مد بها حتى جاوزت العشر فرأته يوم الحادي عشر ويوم الثاني عشر ثم انقطع فحيضها هذه الخمسة الأيام الآخرة التي رأت فيها الدم واليومان الأولان والخمسة الطهر التي بعدهما ليس بشيء من ذلك