محمد بن الحسن الشيباني
259
كتاب الأصل ( المبسوط )
تأخر وقدم غيره ممن قد صلى تلك الركعة فهو أفضل وأحب إلي وإن لم يفعل فبدأ بها فصلاها وهو قدامهم أومى إليهم فقاموا أجزاه ذلك وأجزاهم وإن لم يفعلوا وصلى بهم الثلاث ركعات وتشهد وقدم رجلا ممن قد أدرك أول الصلاة فسلم وقام هو يقضي أجزاهم ذلك وإن صلى بهم ركعة ثم ذكر ركعته تلك فإن أفضل ذلك أن يومى إلى القوم فيقومون حتى يقضي هو تلك الركعة ثم يصلي بهم بقية صلاتهم وإن لم يفعل ولكنه تأخر حين ذكر فقدم رجلا فصلى بهم فهو أفضل وإن لم يفعل ذلك ولكنه صلى بهم وهو ذاكر لركعته تلك أجزاه وأجزاهم غير أنه ينبغي له إذا تشهد أن يتأخر ويقدم رجلا قد أدرك أول الصلاة فيسلم بهم ويقوم فيقضي تلك الركعة قلت أرأيت إماما صلى بقوم أربع ركعات فنسي سجدتين سجدة من أول ركعة وسجدة من الثانية فلم يذكر ذلك حتى قعد في الرابعة ثم ذكر ذلك وخلفه رجل قد أدرك معه أول الصلاة ونام خلفه ولم يصل معه شيئا ثم انتبه حتى قعد مع الإمام في الرابعة قال ينبغي لهذا الرجل أن يقوم فيصلي الركعة الأولى والثانية والثالثة بغير قراءة قلت فإن سجد الإمام السجدة الأولى فأدركه الرجل فيها أيسجد معه قال نعم قلت وكذلك لو أدركه في السجدة الثانية قال نعم قلت وكذلك لو أدركه في السجدة الثالثة قال نعم قلت أرأيت مسافرا نسي الظهر فدخل أهله وقد ذهب وقتها ثم ذكر ذلك فقام يصلي فجاء رجل مقيم فدخل معه في الصلاة وقد فاتته تلك الصلاة قال ينبغي للمسافر أن يصلي ركعتين ويقعد ويتشهد ويسلم ثم يقوم هذا المقيم فيتم