محمد بن الحسن الشيباني
136
كتاب الأصل ( المبسوط )
قلت فهل في الوتر أذان وإقامة قال لا قلت فهل في العيدين أذان وإقامة قال ليس في العيدين أذان ولا إقامة قلت فالجمعة قال الجمعة فريضة وفيها أذان وإقامة قلت فمتى الأذان والإقامة يوم الجمعة قال إذا صعد الإمام المنبر أذن المؤذن وإذا نزل الإمام أقام المؤذن قلت أرأيت المؤذن إذا أذن وأقام هل يتكلم في شيء من أذانه وإقامته قال لا قلت فإن تكلم في أذانه أو في إقامته وصلى القوم بذلك قال صلاتهم تامة وأحب ذلك إلى أن لا يتكلم في أذانه ولا في إقامته قلت أرأيت المؤذن يؤذن للفجر قبل أن ينشق الفجر أتأمره أن يعيد الأذان إذا انشق الفجر قال نعم قلت لم قال لأنه أذن قبل الوقت ألا ترى أنه لو أذن لها في عشاء كان يجب عليه أن يعيد الأذان فكذلك إذا أذن قبل دخول الوقت قلت فإن لم يعد الأذان فصلى بهم في الوقت قال صلاتهم تامة وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وهو قول أبي يوسف الأول ثم رجع فقال لا بأس بأن يؤذن في الفجر خاصة قبل أن يطلع الفجر قلت أرأيت قوما فاتتهم الصلاة في جماعة فدخلوا المسجد وقد أقيم في ذلك المسجد وصلى فيه فأراد القوم أن يصلوا فيه جماعة بأذان وإقامة قال أكره لهم ذلك ولكن عليهم أن يصلوا وحدانا بغير أذان ولا إقامة لأن أذان أهل المسجد وإقامتهم تجزيهم قلت فإن أذنوا وأقاموا وصلوا جماعة قال صلاتهم تامة وأحب إلى أن لا يفعلوا قلت أرأيت إن كان ذلك المسجد في طريق من