عبد اللطيف البغدادي

18

الصلاة على محمد وآله في الميزان

علي وعليهم . . . الخ ( 1 ) ( 2 ) وقال أبن تيمية الحراني في منهاج السنة ( 3 ) إن الله تعالى أمر بالصلاة على نبيه ( ص ) وقد فسر النبي ذلك الأمر بالصلاة عليه وعلى آله . توهم أشكال ولزيادة الإيضاح لهذه الحقيقة أقول : ربما يقال على ألسن البعض كما سئلنا عن ذلك مراراً : - أن الآية الشريفة في ظاهرها يأمر الله تعالى بها عباده المؤمنين أن يصلوا على النبي ( ص ) ويسلموا تسليما ولم يكن فيها ذكر الآل معه ( ص ) في الصلاة والسلام عليه ، ولذلك يقول الكثير من المسلمين من أهل السنة عند ذكره ( صلى الله عليه وسلم ( فلعلهم يصلون عليه بهذه الكيفية من دون ذكر الآل معه أخذا بظاهر الآية الشريفة . وقد صرح بهذا المعنى أبن كثير الدمشقي الشافعي في تفسيره ( 4 ) في أخر بحث الآية نفسها ، قال : ما نصه : ( فرع ) قال النووي : إذا صلي على النبي ( ص ) فليجمع بين الصلاة والتسليم ، فلا يقتصر على أحدهما ، فلا يقول : صلى الله عليه فقط ، ولا عليه السلام فقط ، ( ثم قال أبن كثير ) وهذا الذي قاله ( أي النووي ) منتزع من هذه الآية الكريمة وهي قوله : يا أيها الذين

--> ( 1 ) راجع ( الصواعق المحرقة ) ص 87 الفصل الأول من الباب الحادي عشر الآيات الواردة فيهم وقد ذكر من تلك الآيات 14 / آية من ص 85 - 102 . ( 2 ) راجع مستدرك الحاكم ج 3 ص 148 . ( 3 ) منهاج السنة ج 2 ص 146 ط القاهرة كما في إحقاق الحق ج 9 ص 599 . ( 4 ) تفسير أبن كثير ج 3 ص 517 ط القاهرة ( الاستقامة ) سنة 1373 ه‍ ونقل قول النووي ، وأبن كثير القلقشندي في ( صبح الأعشى ) ج 2 ص 227 .