أبو البركات
505
الشرح الكبير
وذلك قدح وثلث بالكيل المصري ( أو جزؤه ) إن لم يقدر على الصاع أو في عبد مشترك أو مبعض ( عنه ) أي عن المخرج المستفاد من المعنى ، لأن قوله : صاع معناه إخراج صاع ( فضل ) أي الصاع أو جزؤه في ذلك اليوم ( عن قوته وقوت عياله ) اللازم له ولو خشي الجوع بعده وهم من يأتي في قوله : وعن كل مسلم يمونه بقرابة أو رق أو زوجية ( وإن ) قدر عليه ( بتسلف ) يرجو القدرة على وفائه ، وقيل : لا يجب التسلف ، وأخذ منه عدم سقوطها بالدين لأنه إذا وجب تسلفها فالدين السابق عليها أولى أن لا يسقطها وهو المذهب فليتأمل . ( وهل ) تجب زكاة الفطر ( بأول ليلة العيد ) وهو غروب شمس آخر يوم من رمضان ولا يمتد بعده على المشهور ( أو بفجره ) أي فجر يوم العيد ؟ ( خلاف ) ولا يمتد على القولين ، فمن ولد أو اشترى أو تزوجت بعد الغروب ومات أو بيع أو طلقت قبل الفجر لم تجب ، ولو ولد أو اشترى أو تزوجت قبل الغروب وحصل المانع قبل الفجر وجبت على الأول دون الثاني ، ولو حصل ما ذكر بعد الغروب واستمر للفجر وجبت على الثاني لا الأول . ثم بين جنس الصاع بقوله : ( من أغلب القوت ) بالبلد ( من معشر ) وهو القمح والشعير والسلت والذرة والدخن والتمر والزبيب والأرز فهذه ثمانية فمراده معشر خاص ( أو أقط ) وهو خثر اللبن المخرج زبده فالتي تخرج منه تسعة فقط . وأشار بقوله : ( غير علس ) للرد على ابن حبيب الذي زاده على التسعة المتقدمة ( إلا أن يقتات غيره ) أي غير ما ذكر من المعشر والأقط فيدخل فيه العلس وغيره من لحم ولبن وفول وحمص وغيرها فيخرج مما غلب إن تعدد أو مما اتحد إن لم يوجد شئ من التسعة