أبو البركات

261

الشرح الكبير

( وإن لم يقدر ) المكلف على شئ من أركانها ( إلا على نية ) فقط ( أو مع إيماء بطرف ) مثلا ( فقال ) المازري في الثانية ( و ) قال ( غيره ) وهو ابن بشير في الأولى ( لا نص ) في المذهب على وجوبها بما قدر عليه مما ذكر ( ومقتضى المذهب الوجوب ) أي قال كل منهما في مسألته لا نص ومقتضى المذهب الوجوب ، إلا أن ابن بشير قال في مسألته لا نص صريحا وهو يقتضي أن مقتضى المذهب الوجوب فيكون مقولا له ضمنا ، والمازري قال في مسألته مقتضى المذهب الوجوب وهو يقتضي أنه لا نص صريحا فيكون مقولا له ضمنا ، فقد صح القول بأن كلا منهما قال بالامرين وإن كان بعض المقول ضمنا والبعض صريحا ، وهذا أولى من جعله لفا ونشرا مشوشا بالنظر للقائل والمقول ، ومرتبا بالنظر للتصوير والمقول ( وجاز ) لمكلف ( قدح عين ) أي إخراج مائها للرؤية أي لعود بصره بلا وجع وإلا جاز ولو أدى إلى استلقاء اتفاقا ولا مفهوم للعين بل مداواة سائر الأعضاء كذلك