الشيخ الأميني
54
السجود على التربة الحسينية
فأي وازع من أن يستحيط المسلم في دينه ، ويتخذ معه تربة طاهرة يطمئن بها وبطهارتها يسجد عليها لدى صلاته ، حذرا من السجدة على الرجاسة والنجاسة والأوساخ التي لا يتقرب بها إلى الله قط ، ولا تجوز السنة السجود عليها ، ولا يقبله العقل السليم ، بعد ذلك التأكيد التام البالغ في طهارة أعضاء المصلي ولباسه ، والنهي عن الصلاة في مواطن منها : المزبلة ، والمجزرة ، والمقبرة ، وقارعة الطريق ، والحمام ، ومعاطن الإبل ( 1 ) والأمر بتطهير المساجد وتطييبها ( 2 ) . وكأن هذه النظرة الصائبة القيمة الدينية كانت متخذة لدى رجال الورع من فقهاء السلف في القرون الأولى ، وأخذا بهذه الحيطة المتحسنة جدا كان التابعي الفقيه الكبير
--> ( 1 ) سنن ابن ماجة : 1 / 252 ، ومسانيد وسنن أخرى . ( 2 ) سنن ابن ماجة : 1 / 256 ومصادر أخرى .