الشيخ علي الأحمدي
84
السجود على الأرض
وقد نهوا عن نفخ موضع السجود في روايات كثيرة ورخصوا في المسح مرة واحدة . وأما المسح للتسوية ، فقد روي الأمر به عن أبي هريرة " إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليسو موضع سجوده ولا يدعه حتى إذا هوى ليسجد نفخ ، فلأن يسجد أحدكم على جمرة خير له من أن يسجد على نفخته " ( 1 ) . وأما المسح والتقليب ، فقد نهي عنه في الأخبار ، ولعله ليس نهي تحريم بل نهي كراهة وتنزيه . والذي نحصل من هذه الأخبار أيضا هو استمرار عمل النبي ( ص ) والصحابة على السجود على الأرض ، وكانوا يقاسون المتاعب في الحر والبرد يعالجون ذلك بتقليب الحصى ومسحها . ومنها : الابراد ، يعني كانوا يدفعون وهج الحر بتأخير الظهر عن أول وقتها حتى تكثر الظلال ويطيب الهواء وتبرد الأرض وتسكن الحرارة . وقد أثبت كبار الحفاظ أحاديث كثيرة في هذا الموضوع في كتبهم وأودعوها في أسفارهم ومسانيدهم ، ونحن نذكر منها ما يسعه المجال ونستفيد منها أمرين : الأول : عدم جواز السجود على غير الأرض . الثاني : اتضاح معنى الاضطرار بها ، يعني كلما أمكن السجود على الأرض ولو بالابراد فلا يجوز السجود على غير الأرض .
--> ( 1 ) كنز العمال ج 7 ص 325 ، وراجع الوسائل ج 4 ص 975 .