الشيخ علي الأحمدي
53
السجود على الأرض
ذلك ، بل ورد في روايات كثيرة النهي عن مسح الوجه في الصلاة لإزالة التراب والحصى اللاصقة فيها ( راجع المصنف ج 2 ص 42 / 43 ، ولسان الميزان ج 1 ص 488 / 489 ، وميزان الاعتدال ج 1 ص 293 ، وكنز العمال ج 7 ص 325 ) فلو كان اللصوق مانعا عن صدق السجود لأمر بإزالتها ومسح الجبهة لأجلها لا أن يمنع عن المسح . أحاديث لزوم الجبهة ولصوقها وتمكينها بالأرض : 20 - قال ( ص ) : إذا صلى أحدكم فليلزم جبهته وأنفه الأرض حتى يخرج منه الرغم " ( 1 ) . من أرغم الله أنفه أي ألصقه بالرغم وهو التراب ، هذا هو الأصل ثم استعمل في الذل والعجز عن الانتصاف والانقياد على كره فالمراد من قوله ( ص ) : " حتى يخرج منه الرغم " أي يظهر ذله وخضوعه . 21 - وعن ابن عباس أنه قال : " إذا سجدت فالصق انفك بالأرض " وقال : " لا صلاة لمن لا يمس أنفه الأرض " ( 2 ) . 22 - وقال ابن عباس : " من لم يلزق أنفه مع جبهته الأرض إذا سجد لم نجز صلاته " ( 3 ) .
--> ( 1 ) في النهاية لابن الأثير كلمة " رغم " . ( 2 ) المصنف ج 2 ص 181 / 182 ، والمستدرك للحاكم ج 1 ص 270 ، والسنن الكبرى للبيهقي ج 2 ص 103 / 104 بأسانيد متعددة . ( 3 ) كنز العمال ج 4 ص 100 ، وفي طبقة ج 7 ص 328 ، ومجمع الزوائد ج 2 ص 126 عن الطبراني في الكبير والأوسط .