الشيخ علي الأحمدي
50
السجود على الأرض
وفي لفظ الإصابة : " مر النبي بغلام لنا يقال له رباح وهو يصلي فنفخ فقال : ترب وجهك " ( عن أم سلمة رضي الله عنها ) . وفي رواية : فقال له النبي ( ص ) : يا رباح " أما علمت أن من نفخ فقد تكلم ( راجع أسد الغابة ) . هاتان الروايتان تدلان على أفضلية التتريب إن كان موضع السجود من أجزاء الأرض ، وإلا فالأمر للوجوب على ما هو مقتضى القاعدة من إفادة الأمر للوجوب ، هذا مع قطع النظر عن أن النفخ مبطل للصلاة أم لا كما تقدم في الحديث . 11 - قال النبي ( ص ) كما روي عن أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها " ترب وجهك لله " ( 1 ) . هذا الحديث يأمر بتتريب الوجه مطلقا ، وظاهره اللزوم والوجوب إلا فيما ثبت دليل على التخصيص كموارد الضرورة ، أو كون المسجود عليه من نبات الأرض وأجزائها . 12 - قال ( ص ) لمعاذ : " عفر وجهك في التراب " ( 2 ) . 13 - ينبغي للمصلي أن يباشر بجبهته الأرض ويعفر وجهه في التراب لأنه من التذلل لله تعالى ( 3 ) . 14 - عن أبي صالح قال : دخلت على أم سلمة فدخل عليها
--> ( 1 ) كنز العمال ج 4 ص 100 ، وفي طبعة ج 7 ص 328 . ( 2 ) إرشاد الساري ج 1 ص 405 . ( 3 ) البحار ج 85 ص 156 عن دعائم الإسلام .