الشيخ علي الأحمدي
133
السجود على الأرض
يتبركون بآثار رسول الله ( س ) وأقربائه ، فيكون التبرك في السجود وغيره بتربة قبر الحسين ( ع ) من أوضح الواضحات عندهم . وقد روي أنه قد دفن حمزة في أحد وكان يسمى سيد الشهداء ، وصاروا يسجدون على تربته ( 1 ) . وروي أيضا ( 2 ) " أن فاطمة ( ع ) بنت رسول الله ( ص ) كانت مسبحتها من خيوط صوف مفتل معقود عليه عدد التكبيرات ، وكانت تديرها بيدها تكبر وتسبح حتى قتل حمزة بن عبد المطلب فاستعملت تربته واستعملت التسابيح فاستعملها الناس ، فلما قتل الحسين ( ع ) عدل بالأمر إليه فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل وا لمزية " . فهل يظن بمسلم يتبرك بشعر الرسول ( ص ) وظفره وسؤره وفضل وضوئه وسريره وكأسه ونعله ومسه ومسحه وأصحابه الذين بايعوه وأقربائه - هل يظن به - أن لا يتبرك بالحسين ( ع ) ودمه وتربته الطاهرة حاشا ثم حاشا . فثبت مما ذكرنا فضل السجود على تربة قبر الحسين ( ع ) لأحاديث عن رسول الله ( ص ) واردة عن طرق أهل البيت عليهم السلام ، ولما سنه رسول الله ( ص ) وقرره ، ولما اتضح من التبرك برسول الله ( ص ) وآثاره من تراب قبره ولباسه وكل شئ ينتمي إليه وذويه .
--> ( 1 ) تاريخ كربلاء ص 126 عن كتاب الأرض والتربة الحسينية ص 49 . ( 2 ) البحار ج 85 ص 333 ، وج 101 ص 133 ، والوسائل ج 4 ص 1033 .