الشيخ علي الأحمدي
112
السجود على الأرض
الأرض مسجدا وطهورا " وغيره من الأحاديث ، وما مر من استمرار عمل الرسول ( ص ) والصحابة رضي الله عنهم على ذلك ، وما مر من حصر جواز السجود على الثياب بحال الاضطرار فقط . الثانية : اطباق كبار الفقهاء على حصر الجواز بصورة الاضطرار ، بحيث أرسلوه ارسال المسلمات كالبخاري والنسائي والدارمي وابن ماجة والنخعي والسلماني وصالح بن خيوان وعمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير والإمام الشافعي والشوكاني وابن حجر والإمام مالك وأعاظم الصحابة ، لأنهما خصوا السجود بالثياب بحال الضرورة كما تقدم من أقوالهم مفصلا ، بل ناقل حديث الاضطرار وهو أنس بن مالك هو أحد رواة حديث : " شكونا إلى النبي ( ص ) حر الرمضاء فلم يشكنا " وكذلك ابن مسعود ، فإنه لا يرى السجود إلا على التراب ، فكيف ينسب إليهما الجواز على الاطلاق . الثالثة : وقد أنكر البيهقي حديث السجود على كور العمامة حيث قال : " قال الشيخ : وأما ما روي في ذلك عن النبي ( ص ) من السجود على كور العمامة ، فلا يثبت شئ من ذلك ، وأصح ما روي في ذلك قول الحسن البصري حكاية عن أصحاب النبي ( ص ) ( 1 ) وقد حمله مكحول على الاضطرار . وقد روى عن ابن راشد قال : رأيت مكحولا يسجد على عمامته ، فقلت : لم تسجد عليها ؟ فقال : أتقي البرد على إنساني - أي عيني - ( 2 ) .
--> ( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 2 ص 106 . ( 2 ) المصنف لعبد الرزاق ج ( ص 400 .