ابن كثير
70
السيرة النبوية
وقد قال البخاري : باب حج أبى بكر رضي الله عنه بالناس سنة تسع . حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع ، حدثنا فليح ، عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة : أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه بعثه في الحجة التي أمره عليها النبي صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع في رهط يؤذن في الناس : أن لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوفن بالبيت عريان . وقال البخاري في موضع آخر : حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث ، حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني حميد بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة قال : بعثني أبو بكر الصديق في تلك الحجة في المؤذنين بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى : أن لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوفن بالبيت عريان . قال حميد : ثم أردف النبي صلى الله عليه وسلم بعلي فأمره أن يؤذن ببراءة . قال أبو هريرة : فأذن معنا على في أهل منى يوم النحر ببراءة أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوفن بالبيت عريان . وقال البخاري في كتاب الجهاد : حدثنا أبو اليمان ، أنبأنا شعيب ، عن الزهري ، أخبرني حميد بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة قال : بعثني أبو بكر الصديق فيمن يؤذن يوم النحر بمنى لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان . ويوم الحج الأكبر يوم النحر ، وإنما قيل الأكبر من أجل قول الناس : العمرة الحج الأصغر . فنبذ أبو بكر إلى الناس في ذلك العام ، فلم يحج عام حجة الوداع الذي حج فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم مشرك . ورواه مسلم من طريق الزهري به نحوه . * * *