ابن كثير
67
السيرة النبوية
عليه وسلم ويذكر مواطنهم معه في أيام غزوه ، قال ابن هشام : وتروى لابنه عبد الرحمن بن حسان : ألست خير معد كلها نفرا * ومعشرا إن هم عموا وإن حصلوا ( 1 ) قوم هم شهدوا بدرا بأجمعهم * مع الرسول فما ألوا وما خذلوا ( 2 ) وبايعوه فلم ينكث به أحد * منهم ولم يك في إيمانه ( 3 ) دخل ويوم صبحهم في الشعب من أحد * ضرب رصين كحر النار مشتعل ويوم ذي قرد يوم استثار بهم * على الجياد فما خانوا وما نكلوا ( 4 ) وذا العشيرة جاسوها بخيلهم * مع الرسول عليها البيض والأسل ويوم ودان أجلوا أهله رقصا * بالخيل حتى نهانا الحزن والجبل وليلة طلبوا فيها عدوهم * لله والله يجزيهم بما عملوا وليلة بحنين جالدوا معه * فيها يعلهم في الحرب إذ نهلوا وغزوة يوم نجد ثم كان لهم * مع الرسول بها الأسلاب والنفل وغزوة القاع فرقنا العدو به * كما يفرق دون المشرب الرسل ويوم بويع كانوا أهل بيعته * على الجلاد فآسوه وما عدلوا وغزوة الفتح كانوا في سريته * مرابطين فما طاشوا وما عجلوا ويوم خيبر كانوا في كتيبته * يمشون كلهم مستبسل بطل بالبيض ترعش في الايمان عارية * تعوج بالضرب أحيانا وتعتدل ويوم سار رسول الله محتسبا * إلى تبوك وهم راياته الأول وساسة الحرب إن حرب بدت لهم * حتى بدا لهم الاقبال والقفل أولئك القوم أنصار النبي وهم * قومي أصير إليهم حين أتصل ماتوا كراما ولم تنكث عهودهم * وقتلهم في سبيل الله إذ قتلوا
--> ( 1 ) حصلوا : جمعوا . ( 2 ) ألوا : قصروا ( 3 ) ابن هشام : في إيمانهم . ( 4 ) ابن هشام : فما خاموا .