ابن كثير

664

السيرة النبوية

ابن الحارث ، عن القاسم أبى عبد الرحمن عن عقبة به . ومنهم رضي الله عنهم قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي . روى البخاري عن أنس قال : كان قيس بن سعد بن عبادة من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرط من الأمير . وقد كان قيس هذا رضي الله عنه من أطول الرجال ، وكان كوسجا ( 1 ) ويقال إن سراويله كان يضعه على أنفه من يكون من أطول الرجال فتصل رجلاه الأرض . وقد بعث سراويله معاوية إلى ملك الروم يقول له : هل عندكم رجل تجئ هذه السراويل على طوله ؟ فتعجب صاحب الروم من ذلك . وذكروا أنه كان كريما ممدحا ذا رأى ودهاء ، وكان مع علي بن أبي طالب أيام صفين . وقال مسعر عن معبد بن خالد : كان قيس بن سعد لا يزال رافعا إصبعه المسبحة يدعو رضي الله عنه وأرضاه . وقال الواقدي وخليفة بن خياط وغيرهما : توفى بالمدينة في آخر أيام معاوية . وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني ، حدثنا علي بن يزيد الحنفي ، حدثنا سعيد بن الصلت ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس قال : كان عشرون شابا من الأنصار يلزمون رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوائجه ، فإذا أراد أمرا بعثهم فيه . * * * ومنهم رضي الله عنهم المغيرة بن شعبة الثقفي رضي الله عنه . كان بمنزلة السلحدار ( 2 ) بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما كان رافعا السيف في يده وهو واقف على

--> ( 1 ) الكوسج : الناقص الأسنان . ( 2 ) السلحدار : صاحب السلاح . أعجمية .