ابن كثير

650

السيرة النبوية

وهذا الحديث منكر ، ومن الأئمة من يجعله موضوعا ويسند ذلك إلى ركة ألفاظه ، وأن هذه السورة مكية والحسن والحسين إنما ولدا بالمدينة . والله أعلم . ليلى مولاة عائشة ، قالت : يا رسول الله إنك تخرج من الخلاء فأدخل في أثرك فلم أر شيئا ، إلا أنى أجد ريح المسك ؟ فقال : " إنا معشر الأنبياء تنبت أجسادنا على أرواح أهل الجنة ، فما خرج منا من نتن ابتلعته الأرض " . رواه أبو نعيم من حديث أبي عبد الله المدني - وهو أحد المجاهيل - عنها . مارية القبطية أم إبراهيم ، تقدم ذكرها مع أمهات المؤمنين . وقد فرق ابن الأثير بينها وبين مارية أم الرباب ، قال : وهي جارية للنبي صلى الله عليه وسلم أيضا . حديثها عند أهل البصرة رواه عبد الله بن حبيب ، عن أم سلمى ، عن أمها عن جدتها مارية ، قالت : تطأطأت للنبي صلى الله عليه وسلم حتى صعد حائطا ليلة فر من المشركين . ثم قال : ومارية خادم النبي صلى الله عليه وسلم . روى أبو بكر عن ابن عباس ، عن المثنى بن صالح ، عن جدته مارية - وكانت خادم النبي صلى الله عليه وسلم - أنها قالت : ما مسست بيدي شيئا قط ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب : لا أدرى أهي التي قبلها أم لا . ومنهن ميمونة بنت سعد ، قال لامام أحمد : حدثنا علي بن بحر ( 1 ) ، حدثنا عيسى - هو ابن يونس ، حدثنا ثور ، هو ابن يزيد ، عن زياد بن أبي سودة ، عن أخيه ، أن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت : يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس ؟ . قال : " أرض المنشر والمحشر ، ائتوه فصلوا فيه ، فإن صلاة فيه كألف صلاة "

--> ( 1 ) المطبوعة : علي بن محمد بن محرز . وهو تحريف .