ابن كثير
645
السيرة النبوية
ومنهن خولة خادم النبي صلى الله عليه وسلم ، كذا قال ابن الأثير . وقد روى حديثها الحافظ أبو نعيم من طريق حفص بن سعيد القرشي ، عن أمه ، عن أمها خولة وكانت خادم النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر حديثا في تأخر الوحي بسبب جرو كلب مات تحت سريره عليه السلام ولم يشعروا به ، فلما أخرجه جاء الوحي ، فنزل قوله تعالى : " والضحى والليل إذا سجى " . وهذا غريب ، والمشهور في سبب نزولها غير ذلك . والله أعلم . * * * ومنهن رزينة ، قال ابن عساكر : والصحيح أنها كانت لصفية بنت حيى ، وكانت تخدم النبي صلى الله عليه وسلم . قلت : وقد تقدم في ترجمة ابنتها أمة الله أنه عليه السلام أمهر صفية بنت حيى أمها رزينة ، فعلى هذا يكون أصلها له عليه السلام . وقال الحافظ أبو يعلى : حدثنا أبو سعيد الجشمي ، حدثتنا عليكة بنت الكميت ، قالت سمعت أمي أمينة قالت حدثتني أمة الله بنت رزينة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبى صفية يوم قريظة والنضير حين فتح الله عليه ، فجاء يقودها سبية ، فلما رأت النساء قالت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وإنك رسول الله . فأرسلها وكان ذراعها في يده ، فأعتقها ثم خطبها وتزوجها وأمهرها رزينة . هكذا وقع في هذا السياق ، وهو أجود مما سبق من رواية ابن أبي عاصم . ولكن الحق أنه عليه السلام اصطفى صفية من غنائم خيبر ، وأنه أعتقها وجعل عتقها صداقها وما وقع في هذه الرواية يوم قريظة والنضير تخبيط فإنهما يومان بينهما سنتان . والله أعلم . وقال الحافظ أبو بكر البيهقي في الدلائل : أخبرنا ابن عبدان ، أنبأنا أحمد بن عبيد