ابن كثير

627

السيرة النبوية

وهكذا ذكره محمد بن سعد فيمن شهد بدرا وهو مملوك فلهذا لم يسهم له بل استعمله على الاسرى ، فحذاه ( 1 ) كل رجل له أسير شيئا ، فحصل له أكثر من نصيب كامل . قال : وقد كان ببدر ثلاثة غلمان غيره : غلام لعبد الرحمن بن عوف ، وغلام لحاطب ابن أبي بلتعة ، وغلام لسعد بن معاذ ، فرضخ لهم ولم يقسم . قال أبو القاسم البغوي : وليس له ذكر فيمن شهد بدرا في كتاب الزهري ، ولا في كتاب ابن إسحاق . وذكر الواقدي عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال : استعمل رسول الله شقران مولاه على جميع ما وجد في رحال المريسيع من رثة ( 2 ) المتاع والسلاح والنعم والشاء وجمع الذرية ناحية . وقال الإمام أحمد : حدثنا أسود بن عامر ، حدثنا مسلم بن خالد ، عن عمرو بن يحيى المازني ، عن أبيه ، عن شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : رأيته - يعنى النبي صلى الله عليه وسلم - متوجها إلى خيبر على حمار يصلى عليه يومئ إيماء . وفى هذه الأحاديث شواهد أنه رضي الله عنه شهد هذه المشاهد . وروى الترمذي عن زيد بن أخزم ، عن عثمان بن فرقد ، عن جعفر بن محمد ، أخبرني ابن أبي رافع قال : سمعت شقران يقول : أنا والله طرحت القطيفة تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر . وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال : الذي اتخذ قبر النبي صلى الله عليه وسلم أبو طلحة ، والذي ألقى القطيفة شقران . ثم قال : الترمذي حسن غريب .

--> ( 1 ) حذاه : أعطاه . ( 2 ) الرثة : ما يسقط من المتاع .