ابن كثير

625

السيرة النبوية

حتى حملت من ذلك شيئا كثيرا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أنت سفينة " . هذا هو المشهور في تسميته سفينة . وقد قال أبو القاسم البغوي : حدثنا الربيع سليمان بن داود الزهراني ومحمد بن جعفر الوركاني ، قالا : حدثنا شريك بن عبد الله النخعي ، عن عمران البجلي ، عن مولى لام سلمة ، قال : كنا مع رسول الله فمررنا بواد - أو نهر - فكنت أعبر الناس ، فقال لي رسول الله : " ما كنت منذ اليوم إلا سفينة " . وهكذا رواه الإمام أحمد ، عن أسود بن عامر ، عن شريك . وقال أبو عبد الله بن منده : حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا عثمان بن عمر ، حدثنا أسامة بن زيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن سفينة ، قال : ركبت البحر في سفينة فكسرت بنا ، فركبت لوحا منها فطرحني في جزيرة فيها أسد فلم يرعني إلا به ، فقلت : يا أبا الحارث أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فجعل يغمزني بمنكبه حتى أقامني على الطريق ، ثم همهم فظننت أنه السلام . وقد رواه أبو القاسم البغوي عن إبراهيم بن هانئ ، عن عبيد الله بن موسى ، عن رجل ، عن محمد بن المنكدر ، عنه . ورواه أيضا عن محمد بن عبد الله المخرمي ، عن حسين بن محمد ، قال : قال عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ، عن محمد بن المنكدر ، عن سفينة . فذكره . ورواه أيضا : حدثنا هارون بن عبد الله ، حدثنا علي بن عاصم ، حدثني أبو ريحانة ، عن سفينة مولى رسول الله قال : لقيني الأسد فقلت : أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فضرب بذنبه الأرض وقعد . وروى له مسلم وأهل السنن . وقد تقدم في الحديث الذي رواه الإمام أحمد أنه كان