ابن كثير
614
السيرة النبوية
قلت : أبو شيبة هذا لا يتعامل بروايته . ثم روى من حديث مسلم بن خالد الزنجي ، عن ابن خيثم ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت : لما توفى إبراهيم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر وعمر : أنت أحق من علم لله حقه . فقال : " تدمع العين ويحزن القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب ، لولا أنه وعد صادق ، وموعود جامع ، وأن الآخر منا يتبع الأول ، لوجدنا عليك يا إبراهيم وجدا أشد مما وجدنا ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون " . وقال الإمام أحمد حدثنا أسود بن عامر ، حدثنا إسرائيل ، عن جابر ، عن الشعبي عن البراء ، قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم ، ومات وهو ابن ستة عشر شهرا ، وقال : " إن له في الجنة من يتم رضاعه وهو صديق " . وقد روى من حديث الحكم بن عيينة ، عن الشعبي ، عن البراء . وقال أبو يعلى : حدثنا القواريري ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن ابن أبي أوفى ، قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنه ، وصليت خلفه وكبر عليه أربعا . وقد روى يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة قال : مات إبراهيم ابن رسول الله وهو ابن ثمانية عشر شهرا ، فلم يصل عليه . وروى ابن عساكر من حديث إسحاق ابن محمد الفروي ، عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن أبي جده عن علي ، قال : لما توفى إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث علي بن أبي طالب إلى أمه مارية القبطية وهي في مشربة ، فحمله على في سفط ( 1 ) وجعله بين يديه على الفرس ، ثم جاء به إلى رسول الله
--> ( 1 ) السفط : كالجوالق أو القفة .