ابن كثير

604

السيرة النبوية

ومنهن ريحانة بنت زيد من بني النضير ويقال من بني قريظة . قال الواقدي : كانت ريحانة بنت زيد من بني النضير ويقال من بني قريظة . قال الواقدي : كانت ريحانة بنت زيد من بني النضير وكانت مزوجة فيهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذها لنفسه صفيا ، وكانت جميلة فعرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسلم فأبت إلا اليهودية . فعزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجد في نفسه ، فأرسل إلى ابن سعية فذكر له ذلك فقال ابن سعية : فداك أبي وأمي هي تسلم ، فخرج حتى جاءها فجعل يقول لها : لا تتبعي قومك فقد رأيت ما أدخل عليهم حيى بن أخطب ، فأسلمي يصطفيك رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه . فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه إذ سمع وقع نعلين فقال : " إن هاتين لنعلا ابن سعية يبشرني بإسلام ريحانة " فجاء يقول : يا رسول الله قد أسلمت ريحانة . فسر بذلك . [ وقال محمد بن إسحاق ( 1 ) : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم قريظة اصطفى لنفسه ريحانة بنت عمرو بن خنافة ، فكانت عنده حتى توفى عنها وهي في ملكه ، وكان عرض عليها الاسلام ويتزوجها فأبت إلا اليهودية . ثم ذكر من إسلامها ما تقدم ] . قال الواقدي : فحدثني عبد الملك بن سليمان ، عن أيوب بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن أيوب بن بشير المعاوي ، قال : فأرسل بها رسول الله إلى بيت سلمى بنت قيس أم المنذر ، فكانت عندها حتى حاضت حيضة ثم طهرت من حيضها ، فجاءت أم المنذر فأخبرت رسول الله ، فجاءها في منزل أم المنذر فقال لها : " إن أحببت أن أعتقك وأتزوجك فعلت ، وأن أحببت أن تكوني في ملكي أطأك بالملك فعلت " فقالت : يا رسول الله إن أخف عليك وعلى أن أكون في ملكك ، فكانت في ملك رسول الله صلى الله عليه وسلم يطأها حتى ماتت .

--> ( 1 ) سقط من ا ولم يرد في ابن هشام ، إذ أن هذه الرواية من طريق يونس بن بكير .