ابن كثير

597

السيرة النبوية

إلا الكفار ، وحل له جميع المسلمات ، فلا ينافي تزويجه من نساء الأنصار إن ثبت ذلك ولكن لم يدخل بواحدة منهن أصلا . وأما حكاية الماوردي عن الشعبي ، أن زينب بنت خزيمة أم المساكين أنصارية ، فليس بجيد . فإنها هلالية بلا خلاف كما تقدم بيانه والله أعلم ] ( 1 ) . وروى محمد بن سعد ، عن هشام بن الكلبي ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : أقبلت ليلى بنت الخطيم إلى رسول الله وهو مول ظهره إلى الشمس ، فضربت منكبه فقال : " من هذا ؟ أكله الأسود ! " فقالت : أنا بنت مطعم الطير ، ومباري الريح ، أنا ليلى بنت الخطيم ، جئتك لأعرض عليك نفسي تزوجني ؟ قال : " قد فعلت " فرجعت إلى قومها فقالت : قد تزوجت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : بئس ما صنعت ، أنت امرأة غيري ورسول الله صاحب نساء تغارين عليه ، فيدعو الله عليك ، فاستقيليه . فرجعت فقالت : أقلني يا رسول الله . فأقالها ، فتزوجها مسعود بن أوس بن سواد بن ظفر فولدت له ، فبينما هي يوما تغتسل في بعض حيطان المدينة إذ وثب عليها ذئب أسود فأكل بعضها ، فماتت . وبه عن ابن عباس أن ضباعة بنت عامر بن قرط كانت تحت عبد الله بن جدعان فطلقها ، فتزوجها بعده هشام بن المغيرة فولدت له سلمة ، وكانت امرأة ضخمة جميلة لها شعر غزير يجلل جسهما ، فخطبها رسول الله من ابنها سلمة ، فقال : حتى أستأمرها ؟ فاستأذنها فقالت : يا بني أفي رسول الله صلى الله عليه وسلم تستأذن ؟ فرجع ابنها فسكت ولم يرد جوابا ، وكأنه رأى أنها قد طعنت في السن ، وسكت النبي صلى الله عليه وسلم عنها . وبه عن ابن عباس قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت بشامة بن

--> ( 1 ) سقط من ا .