ابن كثير

593

السيرة النبوية

قال : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد بن أسد بمكة ، وكانت قبله تحت عتيق بن عائذ المخزومي ، ثم تزوج بمكة عائشة بنت أبي بكر ، ثم تزوج بالمدينة حفصة بنت عمر ، وكانت قبله تحت خنيس بن حذافة السهمي ، ثم تزوج سودة بنت زمعة وكانت قبله تحت السكران بن عمرو أخي بني عامر بن لؤي ، ثم تزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان وكانت قبله تحت عبيد الله بن جحش الأسدي أحد بني خزيمة ، ثم تزوج أم سلمة بنت أبي أمية وكان اسمها هند وكانت قبله تحت أبى سلمة عبد الله بن عبد الأسد ابن عبد العزى ، ثم تزوج زينب بنت خزيمة الهلالية ، وتزوج العالية بنت ظبيان من بني بكر بن عمرو بن كلاب ، وتزوج امرأة من بني الجون من كندة ، وسبى جويرية - في الغزوة التي هدم فيها مناة غزوة المريسيع - ابنة الحارث بن أبي ضرار من بني المصطلق من خزاعة ، وسبى صفية بنت حيى بن أخطب من بني النضير ، وكانتا مما أفاء الله عليه فقسمهما له ، واستسر مارية القبطية فولدت له إبراهيم ، واستسر ريحانة من بني قريظة ثم أعتقها فلحقت بأهلها واحتجبت وهي عند أهلها . وطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم العالية بنت ظبيان ، وفارق أخت بني عمرو بن كلاب وفارق أخت بني الجون الكندية من أجل بياض كان بها ، وتوفيت زينب بنت خزيمة الهلالية ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي ، وبلغنا أن العالية بنت ظبيان التي طلقت تزوجت قبل أن يحرم الله النساء ، فنكحت ابن عم لها من قومها وولدت فيهم . سقناه بالسند لغرابة ما فيه من ذكره تزويج سودة بالمدينة ، والصحيح أنه كان بمكة قبل الهجرة ، كما قدمناه والله أعلم . قال يونس بن بكير : عن محمد بن إسحاق قال : فماتت خديجة بنت خويلد قبل أن يهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين لم يتزوج عليها امرأة حتى ماتت هي وأبو طالب في سنة ، فتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خديجة سودة بنت