ابن كثير
590
السيرة النبوية
وزعموا أن الكلابية اسمها عمرة ، وهي التي وصفها أبوها بأنها لم تمرض قط ، فرغب عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد روى محمد بن سعد عن محمد بن عبد الله عن الزهري ، قال : هي فاطمة بنت الضحاك بن سفيان استعاذت منه فطلقها ، فكانت تلقط البعر وتقول : أنا الشقية . قال : وتزوجها في ذي القعدة سنة ثمان ، وماتت سنة ستين . * * * وذكر يونس عن ابن إسحاق فيمن تزوجها عليه السلام ولم يدخل بها أسماء بنت كعب الجونية ( 1 ) وعمرة بنت يزيد الكلابية . وقال ابن عباس وقتادة : أسماء بنت النعمان ابن أبي الجون . فالله أعلم . قال ابن عباس : لما استعاذت منه خرج من عندها مغضبا ، فقال له الأشعث : لا يسؤك ذلك يا رسول الله فعندي أجمل منها ، فزوجه أخته قتيلة . وقال غيره : كان ذلك في ربيع سنة تسع . وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة امرأة ، فذكر منهن أم شريك الأنصارية النجارية . قال : وقد قال رسول الله صلى الله وسلم : " إني لأحب أن أتزوج من الأنصار ولكني أكره غيرتهن " ولم يدخل بها . قال : وتزوج أسماء بنت الصلت من بني حرام ثم من بني سليم ولم يدخل بها ، وخطب حمزة بنت الحارث المزنية . وقال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري : وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى : تزوج رسول الله ثماني عشرة امرأة ، فذكر منهن قتيلة بنت قيس أخت الأشعث بن قيس ،
--> ( 1 ) ابن هشام : أسماء بنت النعمان بن الجون الكندية .