ابن كثير

586

السيرة النبوية

أبى السرح ابن مالك بن المصطلق . قال : وسبى صفية بنت حيي بن أخطب من بني النضير يوم خيبر وهي عروس بكنانة بن أبي الحقيق . وقد زعم سيف بن عمر في روايته أنها كانت قبل كنانة عند سلام بن مشكم فالله أعلم . فقال : فهذه إحدى عشرة امرأة دخل بهن . قال : وقد قسم عمر بن الخطاب في خلافته لكل امرأة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أثنى عشر ألفا ، وأعطى جويرية وصفية ستة آلاف ستة آلاف ، بسبب أنهما سبيتا . قال الزهري : وقد حجبهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وقسم لهما . قلت : وقد بسطنا الكلام فيما تقدم في تزويجه عليه السلام كل واحدة من هذه النسوة رضى الله عنهن في موضعه . * * * قال الزهري : وقد تزوج العالية بنت ظبيان بن عمرو ، من بني بكر بن كلاب ، ودخل بها وطلقها . قال البيهقي : كذا في كتابي ، وفى رواية غيره : ولم يدخل بها فطلقها . وقد قال محمد بن سعد عن هشام بن محمد السائب الكلبي : حدثني رجل من بني أبى بكر بن كلاب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج العالية بنت ظبيان بن عمرو ابن عوف بن كعب بن عبد بن أبي بكر بن كلاب ، فمكثت عنده دهرا ثم طلقها . وقد روى يعقوب بن سفيان ، عن حجاج بن أبي منيع ، عن جده ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : أن الضحاك بن سفيان الكلابي هو الذي دل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها وأنا أسمع من وراء الحجاب ، قال يا رسول الله هل لك في أخت أم شبيب ؟