ابن كثير
582
السيرة النبوية
ثم تزوجت بعده بالمغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب . وأما رقية فتزوجها عثمان بن عفان ، فولدت له ابنه عبد الله وبه كان يكنى أولا ، ثم اكتنى بابنه عمرو ، وماتت رقية ورسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر . ولما قدم زيد ابن حارثة بالبشارة وجدهم قد ساووا التراب عليها ، وكان عثمان قد أقام عندها يمرضها ، فضرب له رسول اله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره ، ثم زوجه بأختها أم كلثوم ، ولهذا كان يقال له ذو النورين ، فتوفيت عنده أيضا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأما فاطمة فتزوجها ابن عمه علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ، فدخل بها بعد وقعة بدر كما قدمنا ، فولدت له حسنا وبه كان يكنى ، وحسينا وهو المقتول شهيدا بأرض العراق . قلت : ويقال ومحسنا . قال : وزينب وأم كلثوم ، وقد تزوج زينب هذه ابن عمها عبد الله بن جعفر فولدت له عليا وعونا وماتت عنده ، وأما أم كلثوم فتزوجها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فولدت له زيدا ومات عنها ، فتزوجت بعده ببني عمها جعفر واحدا بعد واحد ، تزوجت بعون بن جعفر فمات عنها ، فخلف عليها أخوه محمد فمات عنها ، فخلف عليها أخوهما عبد الله بن جعفر فماتت عنده . قال الزهري : وقد كانت خديجة بنت خويلد تزوجت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم برجلين ; الأول منهما عتيق بن عائذ بن مخزوم ، فولدت منه جارية ( 1 ) وهي أم . محمد بن صيفي ، والثاني أبو هالة التميمي فولدت له هند بن هند ( 2 ) . وقد سماه ابن إسحاق فقال : ثم خلف عليها بعد هلاك عائذ أبو هالة النباش بن زرارة
--> ( 1 ) واسمها هند ، كما في المواهب 3 / 220 . ( 2 ) وهو هند بن أبي هالة الصحابي ، راوي حديث صفة النبي صلى الله عليه وسلم . وله ولد اسمه أيضا هند ، شرح المواهب 3 / 220 .