ابن كثير

581

السيرة النبوية

ورواه يعقوب بن سفيان الفسوي ، عن الحجاج بن أبي منيع ، عن جده عبيد الله ابن أبي زياد الرصافي ، عن الزهري . وقد علقه البخاري في صحيحه عن الحجاج هذا . وأورد له الحافظ ابن عساكر طرفا عنه ، أن أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، زوجه إياها أبوها قبل البعثة . وفى رواية قال الزهري : وكان عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم تزوج خديجة إحدى وعشرين سنة ، وقيل خمسا وعشرين سنة ، زمان بنيت الكعبة . وقال الواقدي وزاد : ولها خمس وأربعون سنة . وقال آخرون من أهل العلم : كان عمره عليه السلام يومئذ ثلاثين سنة . وعن حكيم ابن حزام قال : كان عمر رسول الله يوم تزوج خديجة خمسا وعشرين سنة ، وعمرها أربعون سنة . وعن ابن عباس كان عمرها ثمانيا وعشرين سنة . رواهما ابن عساكر . * * * وقال ابن جرير : كان عليه السلام ابن سبع وثلاثين سنة ، فولدت له القاسم وبه كان يكنى والطيب والطاهر ، وزينب ، ورقية ، وأم كلثوم ، وفاطمة . قلت : وهي أم أولاده كلهم سوى إبراهيم ، فمن مارية كما سيأتي بيانه . ثم تكلم على كل بنت من بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تزوجها . وحاصله : أن زينب تزوجها العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف وهو ابن أخت خديجة ، أمه هالة بنت خويلد ، فولدت له ابنا اسمه على ، وبنتا اسمها أمامة بنت زينب ، وقد تزوجها علي بن أبي طالب بعد وفاة فاطمة ومات وهي عنده ،