ابن كثير

545

السيرة النبوية

إلى بعض ، وكان أحدنا يبسط يده فلا يراها أو لا يبصرها ، وما فرغنا من دفنه حتى أنكرنا قلوبنا . رواه البيهقي من طريقه كذلك . وقد رواه من طريق غيره من الحفاظ عن أبي الوليد الطيالسي ، كما قدمنا ، وهو المحفوظ والله أعلم . وقد روى الحافظ الكبير أبو القاسم ابن عساكر من طريق أبى حفص بن شاهين ، حدثنا حسين ابن أحمد بن بسطام بالأبلة ، حدثنا محمد بن يزيد الرؤاسي ، حدثنا مسلمة ابن علقمة ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شئ ، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شئ . وقال ابن ماجة : حدثنا إسحاق بن منصور ، حدثنا عبد الوهاب ابن عطاء العجلي ، عن ابن عون ، عن الحسن ، عن أبي بن كعب ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما وجهنا واحد ، فلما قبض نظرنا هكذا وهكذا . وقال أيضا : حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا خالي محمد بن إبراهيم بن المطلب بن السائب بن أبي وداعة السهمي ، حدثني موسى بن عبد الله بن أبي أمية المخزومي ، حدثني مصعب بن عبد الله ، عن أم سلمة بنت أبي أمية زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أنها قالت : كان الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام المصلى يصلى لم يعد بصر أحدهم موضع قدميه ، فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان أبو بكر ، فكان الناس إذا قام أحدهم يصلى لم يعد بصر أحدهم موضع جبينه ، فتوفى أبو بكر وكان عمر ، فكان الناس إذا قام أحدهم يصلى لم يعد بصر أحدهم موضع القبلة ، فتوفى عمر وكان عثمان وكانت الفتنة ، فتلفت الناس يمينا وشمالا .