ابن كثير

544

السيرة النبوية

ثم رواه عن علي بن المديني ، عن المغيرة بن سلمة ، عن الصعق بن حزن ، عن القاسم بن مطيب ، عن الحسن البصري ، عن قيس بن عاصم به . قال : لا تنوحوا على فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينح عليه ، وقد سمعته ينهى عن النياحة . ثم رواه عن علي عن محمد بن الفضل ، عن الصعق ، عن القاسم ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن عن عاصم به . وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا عقبة بن سنان ، حدثنا عثمان بن عثمان ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينح عليه . وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثنا ثابت ، عن أنس قال : لما كان اليوم الذي قدم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شئ ، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شئ . قال : وما نفضنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيدي حتى أنكرنا قلوبنا . وهكذا رواه الترمذي وابن ماجة جميعا ، عن بشر بن هلال الصواف ، عن جعفر بن سليمان الضبعي به . وقال الترمذي : هذا حديث صحيح غريب . قلت . وإسناده على شرط الصحيحين ، ومحفوظ من حديث جعفر بن سليمان ، وقد أخرج له الجماعة ، ورواه الناس عنه كذلك . * * * وقد أغرب الكديمي ، وهو محمد بن يونس رحمه الله في روايته له حيث قال : حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن ثابت عن أنس ، قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أظلمت المدينة حتى لم ينظر بعضنا